الاثنين، 8 أبريل 2013

وصيتى للدعاة إلى الله..... ناجح إبراهيم

يحتاج الدعاة فى أيامنا هذه إلى من يأخذ بأيديهم إلى الصواب ويجنبهم الوقوع فى الأخطاء الكبرى التى تنفر الناس من الدين أو تصرفهم عنه.

وعلينا اليوم أن نملك الشجاعة الأدبية التى تجعلنا نقرر أن بعض الذين ولجوا ميدان الدعوة دون تأهيل علمى ودون استحقاق عقلى ونفسى يسيئون إلى هذه الدعوة العظيمة أو ينفرون الناس منها ليصدق عليهم قول النبى الكريم (صلى الله عليه وسلم) «أفتان أنت؟».. وقوله «إن منكم منفرين».

واليوم أعرض بعض القواعد التى أراها ضرورية لكل داعية:

الأحد، 7 أبريل 2013

السياسة.. فيما هو «سياسى» ................ أيمن الصياد

لم يسبق لى زيارة إيران، وأعلم أن سجلها فى حقوق الإنسان «التى سننافسها فيه قريبا» لا يدعو لإعجاب أو تقدير.

ولكنى أعلم أنه فى العام ذاته (١٩٣٩) الذى نادى فيه أحمد حسين بالأخذ بالشريعة الإسلامية باعتبارها أساسا للحياة فى مصر، ونودى فيه بإحياء الخلافة، وبالملك فاروق الأول؛ ملك مصر والسودان «خليفة للمؤمنين» تزوج محمد رضا «بهلوى» شاه إيران الشاب بالأميرة فوزية جميلة جميلات أسرة محمد على وشقيقة الملك فاروق.. وكان الزواج «سياسيا» بامتياز.

●●●

اليوم، فى العام الثالث عشر من القرن الحادى والعشرين، وبغض النظر عن اختلاط الهدف باضطرار «الحاجة»، إلا أننى أحسب أن قرار الرئيس المصرى باستقبال نظيره الإيرانى أحمدى نجاد ــ متجاهلا حذاء رفع فى وجهه ــ كان قرارا صائبا، يعيد إلى «السياسة» معناها. أو بالأحرى يضعها حيث يجب أن تكون.

المعاصرة حجاب..... معتز بالله عبد الفتاح

هذه العبارة تعنى أن المعاصرين لأمر ما أو لشخص ما قد لا يجيدون تقييمه أفضل تقييم، ثم تمر الأيام والشهور والسنون، ويأتى من يعيد قراءة المشهد والنظر إليه بدم بارد وبعقل مفتوح وبعيداً عن المصالح العاجلة المسيطرة على حسابات من يقف الوقت سيفاً مسلطاً عليه. كما أن الزمن، ثانياً، يعطى للناس فرصة الاطلاع على شهادات آخرين لم يكونوا ينصتون إليهم. ويعطى الزمن، ثالثاً، فرصة لنا لتقييم الآثار والبدائل التى كانت متاحة أمام صانع القرار آنذاك.

لذا فإن المعاصرة حجاب عن التقييم الموضوعى للأحداث والأشخاص والأفكار.

لا أنسى ما قاله توفيق الحكيم فى كتابه «عودة الوعى» عن الحقبة الناصرية وقد كان واحداً من المقربين لعبدالناصر. بل إن الطالب جمال عبدالناصر حسين كان قد قرأ لتوفيق الحكيم «عودة الروح» فى الثلاثينات، التى كان يتحدث فيها عن حاجة مصر لزعيم ملهَم وملهِم يعيد لها روحها ويجمع عليها شملها. ونسب البعض للرئيس عبدالناصر وصفاً لتوفيق الحكيم بأنه الأب الروحى لثورة 1952. ولكن يأتى توفيق الحكيم ليكتب فى عام 1972 فى كتابه «عودة الوعى» عن الوعى الذى ضاع من المصريين لأنهم وقعوا أسرى لسحر الرئيس عبدالناصر حتى فاقوا على هزيمة 1967 وكيف أن الرأى المخالف ما كان ليظهر إلا خلسة طوال هذه الفترة. وأعلن فى كتابه أنه أخطأ بمسيرته خلف ثورة 1952 بدون وعى قائلاً:

السبت، 6 أبريل 2013

الشعب المنسى.... سيف الدين عبدالفتاح

فى ثورة 25 يناير والتى كان الشعب المصرى حاضنا لها ومعبرا عن مقولة يُولد من بطن هذا الشعب الصابر شعب ثائر، هتافات وشعارات تتمحور حول شعار تأسيسى: (الشعب يريد)، الشعب كان ذلك الشلال البشرى الذى رفد الميادين يوما بعد يوم، ليشكل حاضنة أساسية ورافعة عملية لمطالب الشعب وتحقيق ضروراته واحتياجاته، فى إعلان الثورة فى يوم الخامس والعشرين وفى الأيام الثمانية عشر التى تلته صار الشعب رقما صعبا لا يمكن القفز عليه أو تخطيه، وكانت واحدة من أهم سمات هذه الثورة سلميتها وشعبيتها لتعبر بذلك عن شعب قلما يثور، ولكنه حينما يثور يفعل ذلك بالسلم الواجب، والرقى اللازم.

كلهم أسرى الدولة ........ إبراهيم الهضيبى


يتعارك الساسة حول هوية الدولة بين أطراف تدعى «الإسلامية» و«المدنية» و«المصرية»، وبقدر ما تعكس معاركهم التباين ــ وربما الاختزالية ــ فى قراءة التأريخ (بادعاء كل طرف أن الهوية التى يدافع عنها هى وحدها المتوارثة)، فإنها تعكس هزيمتهم الفكرية جميعا أمام الدولة التسلطية وسحرها.

عينت الدولة المصرية الحديثة ــ منذ نشأتها فى وقت محمد على ــ نفسها واصيا على المجتمع، فأعادت صياغته من خلال المؤسسة التعليمية والإعلامية التى احتكرتها وأعادت بها صياغة العقول، والمؤسسة الأمنية التى فرضت بها تغييرات هيكلية بالقوة (وهى كلها أدوات غير ديمقراطية، مكن منها احتكار أدوات إنتاج المعرفة وصياغة الخطابات المتمثلة فى المطابع، وأدوات القمع المتمثلة فى الأجهزة الأمنية)، وفككت البنى المجتمعية الموجودة التى قاومت تلك الدولة المطلقة، فأوجدت الوعى بالمصرية كهوية وانتماء أوحد أو أسمى، كانت هذه الدولة التحديثية فى القلب منه.

الجمعة، 5 أبريل 2013

إلى الدكتور مرسى.. مصر بحاجة لقيادة جديدة............ معتز بالله عبد الفتاح

مصر بحاجة لقيادة جديدة.. وأنا أكتب هذا المقال، اكتشفت أننى أكرر كلاما كتبته حين كان الرئيس مبارك فى السلطة. بحثت على الإنترنت فوجدت مقالا قديما لى كتبته فى 26 ديسمبر 2009 بجريدة «الشروق» بعنوان: «البرادعى وحاجة مصر لقيادة جديدة»؛ حيث جاء فى هذا المقال: «هو ما يعنى ضمنا أن مصر ليست بحاجة لتجديد القديم وإنما لبداية جديدة مع قيادة جديدة، ولا شك أن الدكتور البرادعى قبل دعوة مجموعة من المثقفين المصريين له أن يذهب إلى ما هو أبعد من تحليل الوضع واقتراح حلول له إلى أن يكون فى مقدمة كتيبة إصلاح أحوال الوطن».

لا للتجارة بالدين فى السياسة............. معتز بالله عبد الفتاح

جاء فى هذا المكان من قبلُ العبارات التالية:

لا ينبغى أن يكون ازدهار حياة حزبية سليمة فى مصر على حساب حياة دينية سليمة. لا نريد مسجدا سلفيا وآخر إخوانيا وثالث وفديا. هذه المساجد لله، فلا ينبغى أن ندعو داخلها مع الله أحدا حتى لو كنا نظن أننا نفعل ذلك استجابة لأمر إلهى. دور العبادة مكان للسكينة والهدوء والتذكرة الواعية بمصالح الأمة كاملة وواجبات أفرادها، وليست ساحة للتناظر والفرقة السياسية. ولو ظل الصراع بين على ومعاوية -رضى الله عنهما- سياسيا فقط لما ظهر الخوارج ثم الشيعة.. وهكذا.

هل نودع نظرية المؤامرة ونبني صرح النقد الذاتي ؟!.. بقلم د/ ناجح إبراهيم

بعض الإسلاميين الجدد يتعاملون ويفكرون ويتحركون الآن تحت تأثير نظرية المؤامرة .. ناسين أن هذه النظرية هي التي ضيعت العقل العربي والإسلامي سنوات طويلة.
فكل شيء يحدث هو مؤامرة .. ولو حدث الشيء ثم حدث نقيضه قالوا على الأولى  وعكسها أيضا ً مؤامرة.
 صحيح أن هناك أطرافا ً كثيرة لا تريد للإسلاميين أن يبلغوا أهدافهم .. ولكن  لا هؤلاء ولا غيرهم يملكون مفاتيح الكون ولا مجريات الأحداث .. وإلا لما انتصر المسلمون الأوائل على إمبراطورية الفرس والروم رغم تحديهما لدولة الإسلام الأولى .. ولما انتصر صلاح الدين على الصليبيين في حطين .. ولما انتصر أبو بكر يوم الردة ..  ولما انتصر سعد في القادسية .. وخالد في اليرموك .. ولما أقام أردوغان دولة إسلامية حديثة متطورة في قلب أوربا التي تكره تركيا والإسلام كراهية شديدة .. ولا ترغب أبدا ً في قيام أي دولة إسلامية حتى على أطراف أوروبا.

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

آية وخاطرة... إنا كل شيء خلقناه بقدر

آية وخاطرة...

"إنا كل شيء خلقناه بقدر" سورة القمر (49)

حين تقرأ هذه الآية وتعيش في ظلالها وتستشعر معنى "كل شئ" من حجر وشجر انسان وحيوان ونبات، أقوال وأفعال... كل شئ مرتبط ببعضه في علاقات متشابكة، يؤثر بعضها ببعض في معادلة الخلق الكونية الكبرى...

حينما تتفكر في معنى هذه الاية العظيمة، تحس بعظمة الخالق سبحانه وتدرك مدى عجزك عن ادراك جزء بسيط من هذه المعادلة فضلا ان تتدعى فهم المعادلة كلها...

ألا ترى كيف يقوم المبرمجين (ولله المثل الأعلى) بعمل الأوامر (يسمونه الكود) اللازمة لإنشاء برنامج ليؤدي وظيفة ما، والمبرمجين يعلمون كيف أن سطر أو كلمة واحد في كود البرنامج قد يؤثر بشكل كبير على أداء البرنامج...

فخفقات أجنحة فراشة في حقول الدلتا المصرية قد تكون جزء من ملايين الاجزاء في معادلة اعصار في امريكا...
وسقوط ورقة جافة من شجرة في أوروبا قد تكون نقطة بترول يخرج من البحر المتوسط بعد آلاف السنين...
وقصة العبد الصالح الخضر مع سيدنا موسى فيها العظة والعبرة...

عش أخى الحبيب في ظلال الآيات التالية:
  • (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)..
  • (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
  • (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا)
  • (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْض)
  • (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)
  • (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا)
  • (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)
  • (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)
  • (وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)
  • (فَجَعَلْنَاهُ فِى قَرَارٍ مَّكِين إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُوم فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القَادِرُونَ)
  • (‏وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى)


صدق الله العظيم الجليل الخالق البارئ المصور الحى القيوم...

ظلال السياسة فى ساحة القضاء ........ فهمي هويدي


لا يفاجئنا دفاع بعض القضاة عن مبارك ولا انخراطهم فى الخصومات والتحيزات السياسية لأن ثمة زواجا عرفيا تقليديا بين القضاء والسياسة فى العديد من البلدان، مرفوض فى العلن فى حين تمارس طقوسه فى السر الذى يعرفه أهالى الطرفين!

(1)

قبل أيام قليلة رفض أحد القضاة فى القاهرة الجديدة دعوى رفعها اثنان من المحامين (شقيقان) طالبت بمحاكمة الرئيس السابق لعدم تنفيذه حكما قضائيا بالإفراج عنهما فى عام 2003. وفى حيثيات حكمه قام القاضى «بغسل» الرئيس السابق وتطوع لتبييض صفحته، حيث ذكر أن مسئولياته الجسام لإدارة شئون البلاد على كافة الأصعدة تجعل المحكمة لا تطمئن إلى توفر علمه بالحكم ومن ثم عدم تنفيذه، ثم استطرد قائلا: إنه لم يثبت للمحكمة قيام المتهم (الرئيس السابق) فى أى وقت سابق حال وجوده على قمة السلطة فى البلاد ان امتنع عن تنفيذ أى حكم صدر من أى محكمة. وهو تزيد من جانب القاضى لا مبرر ولا حجية له، ليس فقط لانه تعميم مغلوط، حيث لم يحدث ان نفذ فى عهده حكم باطلاق سراح أى معتقل أو متهم، وليس فقط لانه فى بعض القضايا أمر باحالتها إلى القضاء العسكرى أثناء نظرها لانه لم يعجبه أداء القضاء المدنى، وليس فقط لان حركة استقلال القضاء تشكلت فى عهده لمقاومة وصايته وتغوله، ولكن أيضا لانه كان يتحكم فى إصدار القوانين من المنبع من خلال مشاهير «الترزية» الذين يعرف الجميع أسماءهم ودورهم فى طبخ القوانين بمجلس الشعب السابق.