السبت، 6 أبريل 2013

كلهم أسرى الدولة ........ إبراهيم الهضيبى


يتعارك الساسة حول هوية الدولة بين أطراف تدعى «الإسلامية» و«المدنية» و«المصرية»، وبقدر ما تعكس معاركهم التباين ــ وربما الاختزالية ــ فى قراءة التأريخ (بادعاء كل طرف أن الهوية التى يدافع عنها هى وحدها المتوارثة)، فإنها تعكس هزيمتهم الفكرية جميعا أمام الدولة التسلطية وسحرها.

عينت الدولة المصرية الحديثة ــ منذ نشأتها فى وقت محمد على ــ نفسها واصيا على المجتمع، فأعادت صياغته من خلال المؤسسة التعليمية والإعلامية التى احتكرتها وأعادت بها صياغة العقول، والمؤسسة الأمنية التى فرضت بها تغييرات هيكلية بالقوة (وهى كلها أدوات غير ديمقراطية، مكن منها احتكار أدوات إنتاج المعرفة وصياغة الخطابات المتمثلة فى المطابع، وأدوات القمع المتمثلة فى الأجهزة الأمنية)، وفككت البنى المجتمعية الموجودة التى قاومت تلك الدولة المطلقة، فأوجدت الوعى بالمصرية كهوية وانتماء أوحد أو أسمى، كانت هذه الدولة التحديثية فى القلب منه.

الجمعة، 5 أبريل 2013

إلى الدكتور مرسى.. مصر بحاجة لقيادة جديدة............ معتز بالله عبد الفتاح

مصر بحاجة لقيادة جديدة.. وأنا أكتب هذا المقال، اكتشفت أننى أكرر كلاما كتبته حين كان الرئيس مبارك فى السلطة. بحثت على الإنترنت فوجدت مقالا قديما لى كتبته فى 26 ديسمبر 2009 بجريدة «الشروق» بعنوان: «البرادعى وحاجة مصر لقيادة جديدة»؛ حيث جاء فى هذا المقال: «هو ما يعنى ضمنا أن مصر ليست بحاجة لتجديد القديم وإنما لبداية جديدة مع قيادة جديدة، ولا شك أن الدكتور البرادعى قبل دعوة مجموعة من المثقفين المصريين له أن يذهب إلى ما هو أبعد من تحليل الوضع واقتراح حلول له إلى أن يكون فى مقدمة كتيبة إصلاح أحوال الوطن».

لا للتجارة بالدين فى السياسة............. معتز بالله عبد الفتاح

جاء فى هذا المكان من قبلُ العبارات التالية:

لا ينبغى أن يكون ازدهار حياة حزبية سليمة فى مصر على حساب حياة دينية سليمة. لا نريد مسجدا سلفيا وآخر إخوانيا وثالث وفديا. هذه المساجد لله، فلا ينبغى أن ندعو داخلها مع الله أحدا حتى لو كنا نظن أننا نفعل ذلك استجابة لأمر إلهى. دور العبادة مكان للسكينة والهدوء والتذكرة الواعية بمصالح الأمة كاملة وواجبات أفرادها، وليست ساحة للتناظر والفرقة السياسية. ولو ظل الصراع بين على ومعاوية -رضى الله عنهما- سياسيا فقط لما ظهر الخوارج ثم الشيعة.. وهكذا.

هل نودع نظرية المؤامرة ونبني صرح النقد الذاتي ؟!.. بقلم د/ ناجح إبراهيم

بعض الإسلاميين الجدد يتعاملون ويفكرون ويتحركون الآن تحت تأثير نظرية المؤامرة .. ناسين أن هذه النظرية هي التي ضيعت العقل العربي والإسلامي سنوات طويلة.
فكل شيء يحدث هو مؤامرة .. ولو حدث الشيء ثم حدث نقيضه قالوا على الأولى  وعكسها أيضا ً مؤامرة.
 صحيح أن هناك أطرافا ً كثيرة لا تريد للإسلاميين أن يبلغوا أهدافهم .. ولكن  لا هؤلاء ولا غيرهم يملكون مفاتيح الكون ولا مجريات الأحداث .. وإلا لما انتصر المسلمون الأوائل على إمبراطورية الفرس والروم رغم تحديهما لدولة الإسلام الأولى .. ولما انتصر صلاح الدين على الصليبيين في حطين .. ولما انتصر أبو بكر يوم الردة ..  ولما انتصر سعد في القادسية .. وخالد في اليرموك .. ولما أقام أردوغان دولة إسلامية حديثة متطورة في قلب أوربا التي تكره تركيا والإسلام كراهية شديدة .. ولا ترغب أبدا ً في قيام أي دولة إسلامية حتى على أطراف أوروبا.

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

آية وخاطرة... إنا كل شيء خلقناه بقدر

آية وخاطرة...

"إنا كل شيء خلقناه بقدر" سورة القمر (49)

حين تقرأ هذه الآية وتعيش في ظلالها وتستشعر معنى "كل شئ" من حجر وشجر انسان وحيوان ونبات، أقوال وأفعال... كل شئ مرتبط ببعضه في علاقات متشابكة، يؤثر بعضها ببعض في معادلة الخلق الكونية الكبرى...

حينما تتفكر في معنى هذه الاية العظيمة، تحس بعظمة الخالق سبحانه وتدرك مدى عجزك عن ادراك جزء بسيط من هذه المعادلة فضلا ان تتدعى فهم المعادلة كلها...

ألا ترى كيف يقوم المبرمجين (ولله المثل الأعلى) بعمل الأوامر (يسمونه الكود) اللازمة لإنشاء برنامج ليؤدي وظيفة ما، والمبرمجين يعلمون كيف أن سطر أو كلمة واحد في كود البرنامج قد يؤثر بشكل كبير على أداء البرنامج...

فخفقات أجنحة فراشة في حقول الدلتا المصرية قد تكون جزء من ملايين الاجزاء في معادلة اعصار في امريكا...
وسقوط ورقة جافة من شجرة في أوروبا قد تكون نقطة بترول يخرج من البحر المتوسط بعد آلاف السنين...
وقصة العبد الصالح الخضر مع سيدنا موسى فيها العظة والعبرة...

عش أخى الحبيب في ظلال الآيات التالية:
  • (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)..
  • (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)
  • (أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا)
  • (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْض)
  • (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً)
  • (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا)
  • (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ)
  • (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)
  • (وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ)
  • (فَجَعَلْنَاهُ فِى قَرَارٍ مَّكِين إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُوم فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ القَادِرُونَ)
  • (‏وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى)


صدق الله العظيم الجليل الخالق البارئ المصور الحى القيوم...

ظلال السياسة فى ساحة القضاء ........ فهمي هويدي


لا يفاجئنا دفاع بعض القضاة عن مبارك ولا انخراطهم فى الخصومات والتحيزات السياسية لأن ثمة زواجا عرفيا تقليديا بين القضاء والسياسة فى العديد من البلدان، مرفوض فى العلن فى حين تمارس طقوسه فى السر الذى يعرفه أهالى الطرفين!

(1)

قبل أيام قليلة رفض أحد القضاة فى القاهرة الجديدة دعوى رفعها اثنان من المحامين (شقيقان) طالبت بمحاكمة الرئيس السابق لعدم تنفيذه حكما قضائيا بالإفراج عنهما فى عام 2003. وفى حيثيات حكمه قام القاضى «بغسل» الرئيس السابق وتطوع لتبييض صفحته، حيث ذكر أن مسئولياته الجسام لإدارة شئون البلاد على كافة الأصعدة تجعل المحكمة لا تطمئن إلى توفر علمه بالحكم ومن ثم عدم تنفيذه، ثم استطرد قائلا: إنه لم يثبت للمحكمة قيام المتهم (الرئيس السابق) فى أى وقت سابق حال وجوده على قمة السلطة فى البلاد ان امتنع عن تنفيذ أى حكم صدر من أى محكمة. وهو تزيد من جانب القاضى لا مبرر ولا حجية له، ليس فقط لانه تعميم مغلوط، حيث لم يحدث ان نفذ فى عهده حكم باطلاق سراح أى معتقل أو متهم، وليس فقط لانه فى بعض القضايا أمر باحالتها إلى القضاء العسكرى أثناء نظرها لانه لم يعجبه أداء القضاء المدنى، وليس فقط لان حركة استقلال القضاء تشكلت فى عهده لمقاومة وصايته وتغوله، ولكن أيضا لانه كان يتحكم فى إصدار القوانين من المنبع من خلال مشاهير «الترزية» الذين يعرف الجميع أسماءهم ودورهم فى طبخ القوانين بمجلس الشعب السابق.

د.عبدالمنعم أبوالفتوح يكتب عن:السياسة والأخلاق.. وحدة الضرورة




إذا كانت الأخلاق هى المعاملة المثلى مع الانسان من حيث كونه فردا مستقلا.. فإن السياسة هى المعاملة المثلى مع المجتمع من حيث كونهم افرادا مجتمعين.. وعلى قدر بساطة وبداهة هذين التعريفين تكون الدهشة من شهرة انفصالهما وتباعدهما حتى كاد الامر أن يصبح لا سياسة فى الاخلاق ولا اخلاق فى السياسة.. رغم ان الاثنين يتحركان فى نفس المجال من مجالات الشأن الانسانى وهو (التدبير) و(الرعاية) و(العناية).

الأخلاق والسياسة يؤلفان نظامين مختلفين بطبيعتهما لكنهما يندمجان ويترابطان فى منظومة عمل متبادل.. وإذا كانت السياسة هى وسائل قيادة الجماعة البشرية وتدبير شئونها لما يعتقد أنه خيرها ومنفعتها.. فالأخلاق هى مجموعة القيم والمثل الموجهة للسلوك البشرى نحو ما يعتقد أيضا أنه خير ومنفعة وتجنب ما ينظر إليه على أنه شر وكلاهما ــ السياسة والأخلاق ــ تستهدفان منح الناس رؤية تجعل لحياتهم هدفا ومعنى وقيمة..

بين الغيبة والنقد | بقلم : الشيخ محمد الغزالي


إذا نصحت المسىء وأنت فرح لما فرط من إساءته٬ وتربصت به العقاب٬ وأنت شامت لما أصابه من جريرته.. فأنت امرؤ لا تقوم لله ولا تقيم حدوده.

وكلامك فى وعظه وإن كان حقا إلا أنه كجهاد المنافقين. وطلبك للجزاء وإن كان عدلا إلا أنه إشباع للشهوة، لا إقامة للدين!!..

إن النية الصالحة روح كل عمل٬ وبها ترسو الموازين كالجبال٬ أو تخف كالهباء٬ وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: `إنما الأعمال بالنيات`.

المؤمن الصادق رجل يعشق الخير ويهوى وقوعه ويحب أصحابه..
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل : “ما علامة الله فيمن يريده٬ وما علامته فيمن لا يريده؟” .

فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ` كيف أصبحت؟ `. قال: “أصبحت أحب الخير وأهله٬ وإن قدرت عليه بادرت إليه.. وإن فاتنى حزنت عليه وحننت إليه”. قال صلى ا لله عليه وسلم : ` فتلك علامة الله فيمن يريده`.

الاثنين، 1 أبريل 2013

لماذا «غير معلنة»؟..... معتز بالله عبد الفتاح

تساءل بعض الأصدقاء ممن أعتز بهم عن عبارة «غير معلنة» التى وردت فى مقال لى يوم الأربعاء الماضى، وجاء فيه: «أما وقد فشلت كل محاولاتى غير المعلنة لمدة ثلاثة أشهر للالتزام بالدستور فى تعيين النائب العام، وطالما أن الجميع فى أجهزة الدولة الرسمية صموا آذانهم فيما يتعلق بهذه المسألة الحيوية التى تعد لبنة مهمة فى بناء دولة القانون، إذن فمن المهم تبصير الرأى العام بخطورة بقاء الوضع على ما هو عليه».

ليس بالمنع تقتل الرأى......معتز بالله عبد الفتاح

فى الديمقراطيات، هناك حرية تعبير. فى الاستبداديات، لا توجد حرية تعبير. فى الدول شبه الديمقراطية (التى هى بالضرورة شبه استبدادية) هناك حرية تعبير، ولكن لا توجد حرية بعد التعبير. وفى كل الأحوال، المعارض دائماً سيجد ما يقوله، ولكن إبطال حجة المعارض تتطلب إنجازات حقيقية على الأرض، تجعل معارضته غير ذات أهمية. لكن العجز عن الإنجاز والسعى لمنع المعارض من التعبير عن الرفض، يخلق وضعاً استبدادياً بالضرورة.